قطع اللسان عقوبة التحرش بالنساء في الاردن

قطع اللسان عقوبة التحرش بالنساء في الاردن
كتب: آخر تحديث:

قرر القضاء العشائري في الاردن، قطع لسان شاب اردني عقوبةً له على تحرشه بفتاة من أبناء بلده مما تسبب بجدلٍ كبير بمنظمات حقوق الانسان الذين استنكروا هذا الامر.

وأصدر القضاء العشائري قراراً يقضي بقطع لسان الشاب ولكنّ لحسن حظه جرى استبدال القرار في اللحظة الاخيرة قبل تنفيذه بدفع مبلغ 40 ألف دينار اردني بالاضافة لمصادرة سيارة الشاب ومنحها للفتاة وسط جدلٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي من هذا القرار الذي وصفه خبراء بأنه غير منصف للشاب وينتهك حقوقه الانسانية فيما دافعت عنه العشائر في المملكة.

ولا يعتبر هذا القرار الاول من نوعه، حيث سبق وجرى تهديد نائب في البرلمان الاردني بقطع لسانه بعد تطاوله على زميلته النائبة، فحذرته حينها العشائر بالتوجه الى القضاء من أجل قطع لسانه حتى لا يتطاول مرةً أخرى على أي امرأة من القبيلة التي تنتمي اليها.

ورغم التطور الحضاري والحكومي والقانوني في المملكة، إلا أنّ قانون العشائر لا زال يحتل المركز الاول في حل النزاعات والخلافات الاسرية والعائلية والاجتماعية في الاردن، وذلك بسبب اعتراف الجهات الحكومية بجميع القوانين التي يصدرها القضاء العشائري.

ويتم عادةً رعاية جميع القرارات والقوانين من وزارة الداخلية الاردنية والاجهزة الامنية التابعة لها بجميع المحافظات، في حين عادةً ما تشكل هذه القرارات جدلاً واسعاً.

وتعرف القبائل الاردنية بصرامتها الشديدة اتجاه العادات والتقاليد التي ترى بأنها الشكل الانسب لسير الحياة وحلّ جميع الخلافات علماً أنّ مؤسسات حقوق الانسان عادةً ما ترفض هذه القرارات وتستنكرها بسبب صرامتها الشديدة باصدار العقوبات التي قد لا تكون منصفة أحياناً.

وتعتبر قضية التحرش قضية حساسة جداً في المجتمع الاردني حيث أنّها باتت منتشرة بشكل كبير جداً خلال الفترة الاخيرة لتصبح كل فتاة معرضة للتحرش بها من قبل جميع الذكور كباراً وصغاراً وبطريقة مهينة جداً قد تصل الى درجة التحرش الجسدي وذلك بالاماكن العامة والشوارع.

ورغم محاولة الحكومة محاربة هذه الظاهرة الا أنّها لا زالت دارجة بشكل كبير في الجامعات وبين طلاب المدارس وفئة الشباب، وسط استغلال كبير تتعرض له المرأة.

المصدر : متابعات