قصة ثعلبة بن عبد الرحمن الانصاري

قصة ثعلبة بن عبد الرحمن الانصاري
كتب: آخر تحديث:

الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني روى قصة ثعلبة بن عبد الرحمن عندما رأى امرأة عارية تماماً تغتسل في منزلها في عهد الرسول.

وحسب هذه الرواية، فإنّ ثعلبة كان يخدم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأمره الرسول بالذهاب بحاجة له، وفي الطريق مرّ على بيت رجل من الانصار، فشاهد امرأةً تغتسل فظل ينظر اليها حتى انتبه لنفسه وتعوذ من الله وندم ندماً شديداً ورحل من المكان وهو يركض، حتى وصل الى الجبال، ومكث فيها ما يزيد عن أربعين يوماً دون أنْ يعرف أحد مكانه.

وبعد أربعين يوماً نزل الوحي جبريل عليه السلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحدثه أنّ ربه يقرأ عليه السلام، ويخبره أنّ الهارب من أمته موجود بين الجبال يتعوذ الله تعالى ليل نهار من ناره، فطلب الرسول محمد من سليمان وعمر بالذهاب للبحث عنه طالباً منهم أنْ يحضراه.

وفي الطريق التقى الاثنين في الراعي دفاقة الذي يعرف هناك، فسالوه اذا شاهد شاباً بين الجبال، فأخبرهم بأنه هارب من جهنم، فسأله عن عمر كيف عرف بالامر، ليخبره بأنه يخرج عليهم وهو يرد (يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء).

فطلب عمر وسليمان من الراعي أنْ يذهب بهما الى الشاب، وعندما حلّ الظلام أطل ثعلبة بن عبد الرحمن وهو يضع يده على رأسه وردد الجملة السابقة التي ذكرها الراعي.

واقترب عمر بن الخطاب منه واحتضنه، وعرّف على نفسه وقال له أنا عمر بن الخطاب، فردّ عليه ثعلبة بسؤاله إذا ما كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يعلم بالذنب الذي ارتكبه، فردّ عمر بالنفي وعدم علمه بالامر موضحاً أنّ الرسول بكى عليه وطلب احضاره.

وطلب ثعلبة منهما أنْ لا يدخلاه على رسول الله الا وهو يصلي، وعندما سمع تلاوة النبي محمد أغمي عليه، وبعد انتهاء الرسول من اقامة الصلاة سأل عنه فردّ ثعلبة لبيك يا رسول الله.

وسأله النبي عن سبب تغيبه عنه، فردّ ثعلبة أنّ الذنب هو السبب، فدله الرسول على اية قرانية تمحي جميع الخطايا والذنوب، حيث قال (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، ولكنه قال أنّ ذنبه أعظم فاجابه محمد عليه السلام بأنّ كلام الله أعظم وأعظم.

ومرض ثعلبة مرضاً شديداً وزاره النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونزل عليه الوحي جبريل وقال له (لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة)، ليموت بعدها ثعلبة.

وفي موكب الجنازة كان النبي محمد يمشي على أطراف أصابعه فاستغرب الصحابة وسألوه عن الامر، ليجيبهم بأنه لم يستطع وضع قدمه على الارض من كثرة أجنحة الملائكة التي نزلت لتشييعه.

المصدر : متابعات