تفاصيل ومعلومات الهدنة في سوريا

تفاصيل ومعلومات الهدنة في سوريا
كتب: آخر تحديث:

مرّت عدة ساعات على اعلان النظام السوري تفاصيل ومعلومات الهدنة ووقف اطلاق النار في سوريا لأول مرة منذ عدة سنوات من القصف والحرب.

ولأول مرة منذ ما يزيد عن 5 سنوات، عمّ الهدوء المدن والاحياء السورية المحاصرة التي لمْ يمر عليها يوم واحد دون سماع القصف والقنابل والتفجيرات في حرب أهلية اندلعت قبل سنوات للمطالبة باسقاط النظام السوري واستقالة الرئيس الحالي بشار الاسد، في حين أعلنت وكالات سورية اعلامية عن أول خرق للتهدئة فجر اليوم بعد استهداف منطقة تلبيسة بريف حمص بالقصف المدفعي.

وتوقف الطيران الروسي عن التحليق في سماء الاراضي السورية بعدما خلّف ورائه آلاف القتلى والجرحى معظمهم من الاطفال والنساء والمدنيين الذين لمْ يتسنى لهم مغادرة بلادهم التي تحولت الى بلاد أشباح وقتل ودمار ودماء ووضع معيشي واقتصادي كارثي.

وكان مجلس الامن في الامم المتحدة صادق على مشروع وقف اطلاق النار في سوريا وهدنة لفترة قليلة يتم خلالها استئناف جلسة مفاوضات ومباحثات حول الشأن السوري في السابع من شهر مارس المقبل على أنْ لا يتم تسجيل أي خرق للتهدئة طوال هذه المدة.

وبدأ سريان الهدنة في الساعة الثانية عشر ليلاً من يوم الجمعة حيث دعى المبعوث الدولي في سوريا دي ميستورا الى ضبط النفس والالتزام في الوضع الراهن لحين استكمال المباحثات، مضيفاً أنه يطلب من كل طرف من الاطراف الابتعاد عن الردّ في حال جرى أي خروقات.

وذكر دي ميستورا أنّ هناك توقعات كبيرة بحدوث خروقات صغيرة في التهدئة، ولكنه يطالب بالتفكير جلياً قبل الردّ على هذه الخروقات والالتزام الكامل بالهدنة التي قامت الولايات المتحدة الامريكية وروسيا بالعمل فيها كوسيط مع النظام السوري واحزاب المعارضة الاخرى.

وحسب الاتفاق، فإنّ الولايات المتحدة الأمريكية ستتكفل قضية مراقبة جميع خروقات الهدنة ووقف العمليات القتالية بالاتفاق مع روسيا عن طريق مراكز لهم في العاصمة الاردنية عمان وسوريا باللاذقية، بالاضافة الى مكاتب الامم المتحدة في أمريكا والعاصمة الروسية موسكو.

ونشرت المعارضة السورية فيديوهات لانزال المواد الانسانية والغذائية الى المدن والبلدات والاحياء السورية المنكوبة المحاصرة منذ أشهر، وسط تخوف من الوضع الكارثي الانساني الذي يعاني منه السكان كالمجاعات وانتشار الامراض الخطيرة والاوبئة.

ويترقب السوريين الهدنة بخوف وقلق، حيث أكدوا تخوفهم من خرق الهدنة والعودة الى القصف والقتل الذي أنهك قواهم وعظامهم النحيلة وسط انتشار كبير للمجاعات، حيث نادراً ما يجد الانسان السوري مواداً تموينية ليعيش عليها بسبب الحصار المشدد للبلدات.

أما المغتربين، فيرفضون العودة الى وطنهم وبلادهم الا بعد ايجاء حلّ جذري للوضع السوري وعودة الوضع السابق على ما كان عليه بعيداً عن الحرب والدمار والدماء.

المصدر : متابعات